تخطى إلى المحتوى
الحقوق التعليمية والحقوق الثقافية للطفل في الامارات

الحقوق التعليمية والحقوق الثقافية للطفل في الامارات

في مشهد اجتماعي تُوليه الدولة اهتماماً بالغاً، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كأحد النماذج الريادية في صون حقوق الأطفال وتعزيز مكانتهم في المجتمع، وذلك من خلال منظومة قانونية متكاملة يقف في صلبها القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016، المعروف بـ قانون وديمة.

يكرّس هذا القانون الحقوق الأساسية للطفل، وفي مقدمتها الحقوق التعليمية والحقوق الثقافية للطفل في الامارات التي تشكل حجر الزاوية في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته في بيئة آمنة تحترم إنسانيته وتحتضن مواهبه.

تواصل مع أفضل محامي في الامارات عبر أرقامنا على صفحة اتصل بنا.

الحقوق الثقافية للطفل في الامارات

وسط التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج يحتذى به في ترسيخ الحقوق الثقافية للطفل، حيث تضع في صدارة أولوياتها تمكين الأطفال من الإبداع والمشاركة في الحياة الثقافية والفنية بما ينسجم مع قيم المجتمع ويعزز الهوية الوطنية.

إليك أبرز الحقوق الثقافية للطفل في الامارات:

حق الطفل في الإبداع والمشاركة الثقافية | المادة (25)

تنص المادة 25 من قانون وديمة على أن:

“للطفل الحق في امتلاك المعرفة ووسائل الابتكار والإبداع، وله في سبيل ذلك المشاركة في تنفيذ البرامج الترفيهية والثقافية والفنية والعلمية التي تتفق مع سنه ومع النظام العام والآداب العامة، وتضع السلطات المختصة والجهات المعنية البرامج اللازمة لذلك.”

تكفل هذه المادة حق الطفل في امتلاك المعرفة وتنمية الإبداع، وتدعو السلطات المختصة إلى توفير البرامج الثقافية والعلمية والفنية والترفيهية المناسبة لعمر الطفل، بشرط ألا تتعارض مع النظام العام والآداب.

مثال: طفل يبلغ من العمر 10 سنوات يشارك في مهرجان للرسم ينظمه أحد المراكز الثقافية بدبي، ضمن برنامج يناسب مرحلته العمرية.

حماية الطفل من المحتوى الضار والمنحرف | المادة (26)

تنص المادة 26 من قانون وديمة حول الحقوق الثقافية للطفل في الامارات على أن:

“يُحظر نشر أو عرض أو تداول أو حيازة أو إنتاج أية مصنفات مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو ألعاب موجهة للطفل تخاطب غرائز الطفل الجنسية أو تزين له السلوكيات المخالفة للنظام العام والآداب العامة أو يكون من شأنها التشجيع على الانحراف في السلوك.”

تحظر المادة كل ما يُخاطب غرائز الطفل الجنسية أو يُزين له الانحراف أو السلوك المخالف للأخلاق، سواء أكان مطبوعًا أو مرئيًا أو في ألعاب. وتشمل الحيازة، الإنتاج، التداول والعرض.

مثال: ضبط متجر يبيع لعبة إلكترونية تحتوي على محتوى جنسي للأطفال، فيُغلق المحل وتُتخذ الإجراءات القانونية.

اقرأ عن حقوق حماية الطفل في الامارات.

حظر دخول الأطفال إلى أماكن غير مناسبة | المادة (27)

تنص المادة 27 من قانون وديمة على أن:

“يُحظر إدخال الأطفال أو تسهيل دخولهم إلى الأماكن التي تُحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، كما يُحظر إدخالهم أو تسهيل دخولهم بالمخالفة للضوابط التي تُحددها اللائحة التنفيذية لدخول بعض الأماكن الأخرى.”

لا يجوز إدخال الأطفال إلى أماكن يُحتمل أن تكون ضارة أخلاقيًا أو نفسيًا أو جسديًا، وتُحدّد هذه الأماكن عبر اللائحة التنفيذية. المخالفة تعتبر جريمة.

مثال: منع طفل من دخول مقهى ليلي أو صالة مراهنات، لأن اللائحة التنفيذية تُدرجها ضمن الأماكن المحظورة على الأطفال.

حظر دخول الأطفال في أماكن المشاهدة | المادة (28)

تنص المادة 28 من قانون وديمة على أن:

“على مديري دور العرض التي تعرض أفلاما سينمائية و قنوات البث التلفزيوني وغيرها من الأماكن المماثلة المشار إليها في المادة السابقة أن يعلنوا وفى مكان ظاهر ومرئي ما يفيد حظر الدخول أو المشاهدة للأطفال طبقاً لما تنص عليه اللائحة التنفيذية لهذا القانون واللوائح الأخرى المعمول بها.”

تُلزم هذه المادة مديري دور العرض والإعلام بنشر تحذيرات واضحة في أماكن مرئية عند عرض محتوى لا يناسب الأطفال، وفقًا لما تحدده اللوائح التنفيذية.

مثال: سينما تعرض فيلمًا مصنفًا +18، ويجب على إدارتها أن تُعلّق لافتة واضحة تفيد بمنع دخول الأطفال.

مسؤولية حماية الأطفال إلكترونيًا | المادة (29)

تنص المادة 29 من قانون وديمة حول الحقوق الثقافية للطفل في الامارات على أن:

“يجب على شركات الاتصالات ومزودي خدمات شبكة المعلومات الإلكترونية إبلاغ السلطات المختصة أو الجهات المعنية عن أية مواد لإباحية الأطفال يتم تداولها عبر مواقع وشبكة المعلومات الإلكترونية بالإضافة إلى تقديم المعلومات والبيانات الضرورية عن الأشخاص أو الجهات أو المواقع التي تتداول هذه المواد أو تعمد إلى التغرير بالأطفال.”

على شركات الاتصالات ومزودي الإنترنت الإبلاغ الفوري عن أي محتوى يتعلق بإباحية الأطفال أو محاولات التغرير بهم إلكترونيًا، كما يجب عليهم تقديم بيانات المستخدمين المرتبطين بهذه الجرائم.

مثال: رصد شركة اتصالات موقعًا يروّج لمواد إباحية للأطفال، فتُبلغ الجهات المختصة وتُساعد في التحقيق.

دعم الدولة للمراكز والنوادي الخاصة بتنمية الطفل | المادة (30)

تنص المادة 30 من قانون وديمة على أن:

“تعمل الدولة على تكوين مجالس وجمعيات وأندية ومراكز خاصة بالطفل، تختص بتنمية الجوانب الثقافية والفنية والعلمية والبدنية وغيرها للأطفال.”

تنص المادة على أن الدولة ملزمة بإنشاء كيانات تُعنى بتنمية الطفل من جميع الجوانب: ثقافيًا، علميًا، بدنيًا، وفنيًا. مثل هذه المبادرات تُسهِم في بناء شخصية متوازنة.

مثال: إطلاق مجلس ثقافي للأطفال برعاية وزارة الثقافة، ينظم ورشًا في الفنون والعلوم والرياضة.

اقرأ عن قانون حقوق الطفل في الامارات: التعريف وآلية التنفيذ والأحكام.

الحقوق التعليمية للطفل في الامارات

انطلاقًا من إيمانها العميق بأن التعليم هو حجر الأساس في بناء الإنسان، تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بضمان حق كل طفل في تعليم شامل وعادل، يوفّر له فرص النمو العقلي والمهاري في بيئة تحترم كرامته وتراعي احتياجاته.

الحق في التعليم وتكافؤ الفرص | المادة (31)

تنص المادة 31 من قانون وديمة على أن:

“لكل طفل الحق في التعليم، كما تعمل الدولة على تحقيق تساوي الفرص المتاحة بين جميع الأطفال وفقاً للقوانين السارية.”

تضمن هذه المادة حق كل طفل في التعليم دون تمييز، وتُؤكّد التزام الدولة بتوفير فرص متساوية لجميع الأطفال، وفقًا للقوانين السارية، مثل قانون التعليم الإلزامي.

مثال: تسجيل طفل من جنسية غير إماراتية في مدرسة حكومية في إمارة الشارقة، ضمن مبادرة تكافؤ فرص تعليمية.

اقرأ عن الحقوق الصحية والاجتماعية والحقوق الأسرية للطفل في الامارات.

ضمان بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة | المادة (32)

تنص المادة 32 من قانون وديمة على أن:

“تتخذ الدولة في مجال التعليم التدابير الآتية:

  1. منع تسرب الأطفال من المدارس.
    مثال: منع التسرب المدرسي من خلال إطلاق حملات متابعة للأسر لضمان استمرار الأطفال في الدراسة.
  2. تعزيز مشاركة الأطفال وأولياء أمورهم في القرارات الخاصة بالأطفال.
    مثال: مشاركة الطفل وولي أمره من خلال دعوة أولياء الأمور لاجتماعات المدرسة لمناقشة مستقبل أبنائهم.
  3. حظر جميع أشكال العنف في المؤسسات التعليمية والمحافظة على كرامة الطفل عند اتخاذ القرارات أو وضع البرامج.
    مثال: حظر العنف من خلال منع العقاب البدني والنفسي في الفصول الدراسية.
  4. تطوير نظام التعليم وبما يشمل رياض الأطفال لتحقيق غاياته لتنمية كل طفل في المجالات العقلية والبدنية والوجدانية والاجتماعية والخلقية.
    مثال: تطوير التعليم من خلال تحديث المناهج في رياض الأطفال لتشمل أنشطة ذهنية وبدنية.
  5. وضع برامج محددة ومنظمة للإبلاغ والشكوى بهدف تأمين التحقيق في الأفعال والتجاوزات المخالفة للحقوق التعليمية والواردة في هذا القانون على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية.
    مثال: إنشاء خط ساخن للإبلاغ عن انتهاكات في المدارس، مثل التمييز أو التهميش.”

تُحدّد هذه المادة خمس تدابير استراتيجية تلتزم بها الدولة في قطاع التعليم، لضمان بيئة تعليمية آمنة، متطورة، تُراعي شخصية الطفل وتحميه من أي عنف أو انتهاك، مع إشراك الأسرة في العملية التعليمية.

اطلع على الحقوق الاساسية للطفل في قانون الاماراتي.

الأسئلة الشائعة حول الحقوق الثقافية للطفل في الامارات

أصدر قانون حقوق الطفل في دولة الإمارات هو رئيس دولة الإمارات بموجب القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل، المعروف باسم (قانون وديمة)، ونُشر في الجريدة الرسمية.

تشمل الحقوق المعنوية للطفل: الهوية، الكرامة، التعليم، الثقافة، والحماية من الإيذاء. أما المادية: الرعاية الصحية، التغذية، السكن، والنفقة.

تُبرهن دولة الإمارات من خلال تشريعاتها وسياساتها الثقافية والتعليمية على التزامها العميق بحماية الحقوق الثقافية للطفل في الامارات وتمكينه من تنمية شخصيته على نحو متكامل. إن دعم الإبداع، وحماية الطفل من المحتوى الضار، وضمان التعليم المتكافئ، ليست مجرد شعارات، بل حقوق مكفولة ومُفعّلة عبر مؤسسات رسمية وبرامج نوعية.

لا تتردد باستشارة محامي في دبي عبر التواصل مع مكتب محامي في دبي بالضغط على زر الواتساب أسفل الشاشة.

اقرأ عن قانون عقوبات حماية الطفل الإمارات.


المصادر:

لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب