تخطى إلى المحتوى
الفرق بين السرقة والاختلاس​ في القانون الإماراتي

أهم تفاصيل الفرق بين السرقة والاختلاس​ في القانون الإماراتي

في القانون الإماراتي، يشكّل الفرق بين السرقة والاختلاس​ في القانون الإماراتي ضرورة قانونية لفهم طبيعة كل منهما، خصوصاً أن كليهما يتعلق بالاستيلاء على مال الغير، لكن في ظروف وأوضاع قانونية مختلفة.

فبينما تقوم السرقة في القانون الإماراتي على أخذ مال منقول دون إذن صاحبه، يقوم الاختلاس على خيانة الأمانة من قبل موظف عام استغل وظيفته.

في هذا المقال، نوضّح تفاصيل الفرق بين السرقة والاختلاس​ في القانون الإماراتي من حيث الأركان، والعقوبة، والعلاقة بالمال، والنية الجرمية، والتقادم. تابع القراءة لفهم أعمق وتفادي أي تبعات قانونية.

تواصل مع أفضل محامي جنائي في دبي عبر أرقامنا في صفحة اتصل بنا.

تفاصيل الفرق بين السرقة والاختلاس​ في القانون الإماراتي

قد يختلط عليك مفهومي السرقة والاختلاس إلا أنهما جريمتين مختلفتين في كثير من الجوانب القانونية. إليك تفاصيل الفرق بين السرقة والاختلاس​ في القانون الإماراتي:

السرقة في القانون الإماراتي

في القانون الإماراتي، تُعد جريمة السرقة من الجرائم التي تمسّ حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، وهو الملكية الخاصة. وتتعامل التشريعات الإماراتية مع هذه الجريمة بصرامة، واضعةً شروطاً دقيقة لقيامها، وعقوبات تتفاوت حسب ظروفها ووسائل ارتكابها. فيما يلي توضيح لأهم الجوانب القانونية المتعلقة بجريمة السرقة:

أركان جريمة السرقة

لقيام جريمة السرقة لا بدّ من توافر الأركان التالية:

  • الركن المادي: يتمثل في أخذ مال منقول مملوك للغير دون رضاه.
  • الركن المعنوي: يتطلب توافر القصد الجنائي، أي أن يكون الجاني عالماً بأن المال مملوك للغير وأنه يأخذه بغير وجه حق.
  • ركن عدم الرضا: يجب أن يتم الفعل دون موافقة مالك المال.
  • أن يكون المال منقولاً: فالسرقة لا تقع على الأموال غير المنقولة كالعقارات.

عقوبة السرقة

تختلف العقوبات حسب نوع السرقة والظروف المحيطة بها:

  • السجن أو الحبس والغرامة للسرقة البسيطة.
  • السجن المشدد في حال توافر ظروف مشددة كاقتران السرقة بالعنف أو ارتكابها ليلاً أو من قبل مجموعة.
  • عقوبات خاصة لسرقة المركبات أو من أماكن العبادة أو المؤسسات العامة.

سيفيدك الاطلاع على أهم الدفوع في قضايا السرقة بالإمارات بين الشكلية والموضوعية.

علاقة السرقة بالمال

جريمة السرقة في القانون الإماراتي لا تتحقق إلا إذا وقع الفعل على مال منقول مملوك للغير، أي أن الجريمة تتطلب:

  • المال: أي شيء له قيمة مالية ويمكن تملكه قانوناً، مثل النقود، المجوهرات، الأجهزة، المركبات، السلع التجارية… إلخ.
  • المنقول: فلا تقع السرقة على العقارات أو الأراضي، بل تتناول فقط الأشياء القابلة للنقل.
  • الملكية للغير: أي أن المال محل السرقة لا يجب أن يكون مملوكاً للجاني أو مأذوناً له بحيازته.

بالتالي، لا تُعد سرقةً إذا أُخذ شيء لا مالياً (كالأوراق التافهة) أو لا يُمكن تملّكه قانوناً (كالماء الجاري أو الهواء الطبيعي)، أو إذا أخذ الجاني مالاً يملكه أو له حق قانوني عليه.

مكان جريمة السرقة

مكان ارتكاب السرقة يؤثر في توصيف الجريمة وتشديد العقوبة، حيث أن السرقة قد تقع في:

  • مكان مفتوح: كالطرقات العامة، الحدائق، الشواطئ.
  • مكان خاص: مثل البيوت، المخازن، المكاتب.
  • أماكن عامة مؤمنة: كمراكز التسوق، المساجد، المستشفيات.

ويكتسب المكان أهمية خاصة في حال توفرت إحدى الظروف التالية:

  • إذا ارتُكبت السرقة ليلاً.
  • إذا كانت في مكان مسوَّر أو مغلق وتم الدخول إليه بالكسر أو التسوّر أو استخدام أدوات خاصة.
  • إذا تمت من داخل مركبة أو مؤسسة حكومية أو دينية.

في هذه الحالات، تتحول الجريمة إلى جناية مشددة، وقد تصل العقوبة إلى السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

طبيعة النية الجرمية للسرقة

الركن المعنوي في جريمة السرقة يقوم على نية التملك غير المشروع، وهي ما تميز السرقة عن الأفعال الأخرى مثل الخطأ أو السهو. وتُشترط في النية:

  • العِلم بأن المال مملوك للغير.
  • الرغبة في الاحتفاظ به لنفسه أو حرمان صاحبه منه.

وفي حال انتفاء القصد الجنائي، كأن يكون الجاني يعتقد أنه يملك المال، أو أن تصرفه كان مؤقتاً (مثلاً للحفظ أو الإعارة)، فإن الجريمة لا تقوم.

تقادم الدعوى الجزائية في جريمة السرقة

نصّ قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي على أن:

«تنقضي الدعوى الجزائية في الجنايات بمضي خمس سنوات من يوم وقوع الجريمة، ما لم يصدر خلالها إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام».

حالات خاصة تؤثر على التقادم:

  • انقطاع التقادم: إذا تم تحريك الدعوى أو أُصدر فيها أمر ضبط أو استدعاء.
  • وقف التقادم: في حال تعذّر الوصول إلى المتهم أو هروبه.
  • عدم التقادم: في بعض الجرائم ذات الطبيعة الخطيرة أو المرتبطة بالأمن العام (لا تشمل السرقة غالباً).

التقادم لا يعني سقوط الجريمة أخلاقياً، بل هو إجراء قانوني ينهي إمكانية المتابعة القضائية حمايةً لاستقرار المجتمع.

للمزيد من التفاصيل القانونية الدقيقة عن الفرق بين السرقة والاختلاس​ في القانون الإماراتي، يُرجى التواصل مع محامي جنائي في دبي مرخص عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.

اقرأ عن الحق العام في السرقة في الإمارات: بين التنازل والمراحل والعقوبات.

الاختلاس في القانون الإماراتي

في القانون الإماراتي، يُعد الاختلاس من الجرائم الجسيمة التي تمس الثقة العامة ونزاهة الوظيفة، إذ يقوم الجاني – وهو موظف عام أو من في حكمه – باستغلال سلطته للاستيلاء على أموال تحت حيازته بحكم عمله. فيما يلي توضيح لأهم الجوانب القانونية المتعلقة بجريمة الاختلاس:

أركان جريمة الاختلاس

ينص قانون العقوبات الاتحادي على أن الاختلاس يُعد جناية إذا ارتكبه موظف عام أو من في حكمه. وتتطلب الجريمة الأركان التالية:

  • صفة الجاني: أن يكون موظفًا عامًا، أو مكلفًا بخدمة عامة، أو يعمل لدى جهة حكومية أو شبه حكومية.
  • الركن المادي: يتمثل في الاستيلاء على مال تحت يد الموظف بحكم وظيفته، سواء بالنقل المادي أو بالتحويل أو بالتصرف فيه.
  • الركن المعنوي: نية التملك غير المشروع، أي أن يتصرف الجاني في المال بنية الاستفادة الشخصية منه.

الفرق بين السرقة والاختلاس​ في القانون الإماراتي أن الموظف المختلس يحوز المال قانوناً في البداية، لكنه يتصرف فيه لاحقاً بشكل غير مشروع.

عقوبة الاختلاس

تُعد جريمة الاختلاس من الجنايات الخطيرة في القانون الإماراتي. إليك عقوبة الاختلاس:

  • العقوبة الأساسية: السجن من 3 إلى 15 سنة، إذا كان المال المختلس من الأموال العامة أو أموال الجهة التي يعمل بها.
  • تشديد العقوبة: إذا كان الجاني موظفًا استغل وظيفته أو مكانته الإدارية، أو تم الاختلاس بالتحايل أو التزوير، قد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد.

العقوبة تشمل أيضًا ردّ المال المختلس، وقد يُحكم على الجاني بغرامة تعادل قيمة ما اختلسه.

علاقة الاختلاس بالمال

الاختلاس يختلف عن السرقة في أن الجاني يكون موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة، وقد تسلم المال بموجب وظيفته، ثم استولى عليه لنفسه أو لغيره بشكل غير مشروع.

  • المال المختلس يجب أن يكون من المال العام أو من أموال الجهة التي يعمل فيها الموظف.
  • يجب أن يكون المال قابلاً للتملك وله قيمة مالية واضحة.
  • لا يشترط أن يُخرج الجاني المال من مكان العمل، بل يكفي تصرفه به كمالك دون وجه حق.

مكان جريمة الاختلاس

لا يشترط مكان معيّن للاختلاس، إنما يرتبط بـ طبيعة عمل الجاني:

  • قد يقع في مقر الجهة الحكومية أو المؤسسة العامة.
  • أو عن بُعد باستخدام أنظمة إلكترونية أو حسابات مصرفية.
  • كما قد يتم داخل مركبة حكومية أو أثناء المهام الخارجية.

المهم قانوناً هو أن المال كان في حيازة الجاني بسبب وظيفته أو خدمته العامة، لا بمحض الصدفة.

طبيعة النية الجرمية للاختلاس

الركن المعنوي لجريمة الاختلاس يتطلب:

  • نية التملك غير المشروع: أن يتصرف الجاني في المال العام كأنه ماله الشخصي.
  • علمه بعدم أحقّيته في التصرف بالمال.
  • وجود دافع شخصي للاستفادة أو الإضرار بالجهة المالكة.

إذا لم تتوافر نية التملك – كأن يكون التصرف تم بطريق الخطأ أو الجهل بالإجراء المالي – فلا تقوم الجريمة، وقد يُكتفى بالإجراء التأديبي.

تقادم الدعوى الجزائية في الاختلاس

بحسب قانون الإجراءات الجزائية:

«تسقط الدعوى الجزائية للجنايات بمضي خمس سنوات من تاريخ وقوع الجريمة ما لم تتخذ خلالها إجراءات تحقيق أو اتهام».

لكن في حالة الاختلاس، غالباً ما تتداخل عدة عوامل تؤثر على التقادم:

  • الاختلاس جريمة مخفية بطبيعتها، وقد يبدأ حساب التقادم من اكتشاف الجريمة وليس من وقوعها.
  • تنقطع مدة التقادم بأي إجراء رسمي ضد الجاني (بلاغ، تحقيق، أمر قبض…).
  • إذا صدر حكم غيابي، فإن مدة تنفيذ العقوبة قد تختلف وتتأثر بعوامل خاصة.

ملاحظة مهمة: في بعض حالات الاختلاس المرتبطة بالأمن العام أو المال العام الحيوي، قد تخضع الجريمة لأحكام استثنائية لا تنقضي بالتقادم.

للاستفسار عن حالتك القانونية بدقة أو لتقديم بلاغ حول شبهة اختلاس، نرحب بتواصلك مع أفضل مكاتب محاماة في دبي عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.

الفرق بين السرقة والاختلاس في القانون الإماراتي

الأسئلة الشائعة حول الفرق بين السرقة والاختلاس​ في القانون الإماراتي

الفرق بين السرقة والاختلاس من حيث العلاقة بالمال هي أن السرقة تتم دون إذن من مالك المال، أما الاختلاس فيرتكبه موظف أو مكلف بحيازة المال ويستغل سلطته للاستيلاء عليه.
نعم، يمكن استرداد الأموال المختلسة في قانون الإمارات عبر الدعوى المدنية بالتوازي مع الدعوى الجزائية وفق قانون الإجراءات الإماراتي.
تصل أقصى عقوبة للاختلاس وفقًا للقانون الإماراتي إلى السجن المؤبد إذا تجاوزت قيمة المال مليون درهم وكان المرتكب موظفاً عاماً أو استغل منصبه.
يتم التبليغ عن جرائم السرقة أو الاختلاس في الإمارات عبر الشرطة المحلية أو النيابة العامة، ويمكن تقديم البلاغ إلكترونيًا عبر مواقع الجهات الرسمية.

يُظهر الفرق بين السرقة والاختلاس​ في القانون الإماراتي دقّة المشرّع في تصنيف الجرائم وفق طبيعة المال وصفة الجاني والنية الجرمية، مما يعزز العدالة ويضمن حماية المال العام والخاص.

للاستشارة بشأن حالتك أو مراجعة أي تهمة محتملة، تواصل مع محامي في دبي مباشرة عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.

اقرأ عن الشروع في جريمة السرقة في القانون الاماراتي.


المصادر:

اتصل بنا