تخطى إلى المحتوى
الشروع في جريمة السرقة في القانون الاماراتي

الدليل الشامل حول الشروع في جريمة السرقة في القانون الاماراتي

تخيل أن أحدهم دخل إلى متجر مغلق في منتصف الليل، وكسر الخزنة دون أن يتمكن من سرقة شيء بسبب وصول الشرطة. هل يُعد هذا سارقًا؟ في القانون الإماراتي، الإجابة نعم، فالشروع في السرقة يُعامل بجدية حتى وإن لم تُستكمل الجريمة.

يتناول هذا المقال مفهوم الشروع في جريمة السرقة في القانون الاماراتي، وعناصره القانونية، والعقوبات التي قد تُفرض على من يبدأ بتنفيذ الجريمة دون إتمامها. ستتعرف على الفرق بين الشروع التام وغير التام، ومتى يمكن تخفيف العقوبة أو حتى الإعفاء منها. تابع القراءة لتفهم كيف يحمي القانون الإماراتي المجتمع من الجرائم قبل وقوعها فعلاً.

تواصل مع أفضل محامي جنائي في دبي عبر أرقامنا في صفحة اتصل بنا.

ما هو الشروع في جريمة السرقة في القانون الاماراتي؟

الشروع في جريمة السرقة في القانون الاماراتي يُقصد به البدء في تنفيذ أفعال تؤدي إلى ارتكاب السرقة، دون أن تكتمل الجريمة بسبب ظرف خارج عن إرادة الجاني، مثل تدخل الشرطة أو انتباه المجني عليه قبل إتمام السرقة.

الشروع يعني أن الجاني بدأ خطوات فعلية نحو ارتكاب السرقة، كأن يكسر قفل باب أو يدخل إلى محل مغلق بنية السرقة. لا يُشترط أن يُتمّ الجريمة أو أن ينجح في أخذ المال أو الشيء المسروق فعلاً.

العناصر القانونية للشروع في السرقة

يعاقب القانون الإماراتي على الشروع في جريمة السرقة، حتى وإن لم تتحقق النتيجة النهائية للجريمة، متى توافرت العناصر الآتية:

1. عنصر البدء في تنفيذ جريمة السرقة

ويقصد به صدور فعل مادي ظاهر وواضح يدل على شروع الجاني في تنفيذ السرقة.
لا يكفي مجرد التخطيط أو التفكير؛ بل يجب أن يقوم الجاني بخطوة فعلية تدل على أنه دخل في مرحلة التنفيذ، مثل:

  • اقتحام مكان مغلق أو خاص.
  • كسر الأقفال أو محاولة فتح خزنة.
  • مد اليد لسرقة غرض معين.

يُشترط أن تكون هذه الأفعال مباشرة ومتصلة ارتباطاً وثيقاً بالجريمة المقصودة، لا مجرد تحضيرات سابقة.

2. عدم تمام جريمة السرقة لأسباب خارجة عن إرادة الجاني

لكي يُعد الفعل شروعاً معاقباً عليه، يجب أن تكون الجريمة قد توقفت أو لم تُكمل لأسباب لا دخل للجاني بها، مثل:

  • تدخل الشرطة في الوقت المناسب.
  • مقاومة المجني عليه أو تدخل طرف ثالث.
  • وجود نظام أمني حال دون إتمام السرقة.

إذا توقف الجاني عن التنفيذ بإرادته الحرة دون تدخل خارجي، فلا يُعد ما قام به شروعاً معاقباً عليه.

3. توافر القصد الجنائي في جريمة السرقة

يتطلب الشروع توافر نية صريحة لدى الجاني لارتكاب جريمة السرقة.
وهذا يعني:

  • أن يكون الجاني قد اتجهت إرادته إلى الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير.
  • إدراكه بأن هذا المال لا يخصه، وأنه يسعى للاستحواذ عليه بدون رضا صاحبه.
  • حتى وإن لم تتحقق النتيجة، فإن وجود هذا القصد كافٍ لقيام الشروع.

للاستفسار عن حالتك القانونية بدقة أو لتقديم بلاغ حول شبهة سرقة، نرحب بتواصلك مع أفضل مكاتب محاماة في دبي عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.

العناصر القانونية للشروع في جريمة السرقة

عقوبة الشروع في السرقة في القانون الإماراتي

تستند عقوبة الشروع في جريمة السرقة في القانون الاماراتي إلى مبدأ وقائي هدفه ردع الجاني ومنع تحقق النتيجة الإجرامية. ويُراعى في تقدير العقوبة درجة خطورة الفعل، وقرب الجاني من تنفيذ الجريمة، والظروف المحيطة بالمحاولة.

فيما يلي أبرز ملامح العقوبة وفقاً للقانون الإماراتي:

  • عقوبة الشروع أخف من الجريمة التامة: إذ يُنظر إلى أن الجاني لم يتمكن من تحقيق النتيجة الإجرامية، وبالتالي يستحق عقوبة مخففة عن تلك المقررة للسرقة الكاملة.
  • التفريق بين الشروع التام وغير التام:
    1. الشروع التام: عندما يقوم الجاني بكل ما يلزم لإتمام الجريمة ولكن يُحبط بسبب خارج عن إرادته (مثل إلقاء القبض عليه).
    2. الشروع غير التام: عندما يتوقف عن التنفيذ قبل إتمام جميع الأفعال، لكن مع بقاء القصد الجرمي.
      ويُراعى هذا الفرق في تقدير العقوبة.
  • تشديد العقوبة في حالات خاصة: إذا كانت السرقة التي جرى الشروع فيها تتوافر فيها ظروف مشددة مثل ارتكابها في الليل أو استخدام سلاح أو أدوات كسر أو الاشتراك مع أكثر من شخص. فإن العقوبة قد تُغلّظ رغم أن الجريمة لم تكتمل.
  • العقوبة تُقدَّر وفقاً لسلطة القاضي: يملك القاضي سلطة تقديرية في تحديد مدة الحبس أو الغرامة المناسبة، بناءً على:
    1. نية الجاني.
    2. درجة اقترابه من تنفيذ الجريمة.
    3. خطورة الوسائل المستخدمة.
    4. مدى استعداد الجاني لتنفيذ الجريمة حتى النهاية.
  • التوبة الطوعية تؤثر في تخفيف العقوبة أو الإعفاء منها: إذا ثبت للمحكمة أن الجاني تراجع طوعاً واختياراً عن تنفيذ السرقة قبل أن يُقبض عليه أو يُكتشف أمره، فإن ذلك قد يكون سبباً لتخفيف العقوبة أو حتى عدم مساءلته جنائياً.

للتوضيح أو التمثيل الواقعي بحسب حالتك، لا تتردد في طلب استشارة محامي في دبي عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.

سيفيدك الاطلاع على أهم الدفوع في قضايا السرقة بالإمارات بين الشكلية والموضوعية.

الأسئلة الشائعة حول الشروع في جريمة السرقة

الشروع في جرائم السرقة هو البدء في تنفيذ أفعال تؤدي إلى ارتكاب جريمة سرقة دون اكتمالها، كاقتحام منزل بقصد السرقة ثم الفرار قبل الاستيلاء على المال. يُعدّ ذلك شروعاً معاقباً عليه بموجب القانون الإماراتي باعتباره تهديداً للأمن والممتلكات.
يعاقب القانون الإماراتي على الشروع في السرقة بعقوبة تقل عن عقوبة الجريمة التامة، وتُقدّر بحسب ظروف القضية ونية الجاني. العقوبة قد تشمل الحبس أو الغرامة، بحسب جسامة الفعل ومدى تقدّم التنفيذ.
نعم، يُعدّ الشروع في السرقة جريمة قائمة بذاتها وفقاً للقانون الإماراتي، حتى وإن لم تكتمل أركان السرقة التامة. ويُعاقب عليه لكونه يعكس نية إجرامية واضحة، ما دام الشروع تجاوز مجرد النية واقترب من التنفيذ الفعلي للجريمة.

الشروع في جريمة السرقة في القانون الاماراتي يُعدّ سلوكاً إجرامياً يُعاقب عليه القانون الإماراتي حمايةً للنظام العام وردعاً لمن تسوّل له نفسه الاعتداء على أموال الغير. ويُراعى في ذلك التدرّج في العقوبة بحسب نية الجاني ومدى اقترابه من تنفيذ الجريمة.

للاستشارة بشأن حالتك أو مراجعة أي تهمة محتملة، تواصل مع محامي في دبي مباشرة عبر زر الواتساب أسفل الشاشة.

اقرأ عن:


المصادر:

اتصل بنا