في واقعة أليمة شهدتها الدولة، لقيت الطفلة “وديمة” حتفها نتيجة تعرّضها للتعنيف الأسري، ما دفع المشرّع الإماراتي إلى إصدار قانون خاص يُعنى بحماية الطفولة.
وقد صدر قانون وديمة، ليشكّل مظلة تشريعية متكاملة تضمن الحقوق الاساسية للطفل في قانون الاماراتي وتفرض التزامات واضحة على الدولة والأسرة والمجتمع.
ينطبق قانون حقوق الطفل على جميع الأطفال دون سن الثامنة عشرة، سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين، دون أي تمييز على أساس الجنس أو الجنسية أو الدين أو الإعاقة.
تواصل مع أفضل محامي في الامارات عبر أرقامنا على صفحة اتصل بنا.
جدول المحتويات
ما هو قانون حقوق الطفل في دولة الإمارات؟
قانون حقوق الطفل في دولة الإمارات، والمعروف باسم قانون وديمة، ويُعد أحد أهم التشريعات التي تهدف إلى حماية الأطفال وضمان رفاههم في جميع مراحل حياتهم.
ينطبق قانون حقوق الطفل على جميع الأطفال دون سن الثامنة عشرة، سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين، دون أي تمييز على أساس الجنس أو الجنسية أو الدين أو الإعاقة أو غيرها.
ويتم التحدث عن الحقوق الاساسية للطفل في قانون الاماراتي، مثل الحق في الحياة والرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى الحماية من الإيذاء والإهمال والاستغلال بجميع أشكاله.
ويُلزم القانون الجهات الحكومية، والأسر، والمؤسسات التعليمية، باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان هذه الحقوق، مع توفير آليات تدخل فعّالة في حال تعرّض الطفل للخطر.
تمت تسمية القانون بـ«قانون وديمة» تكريمًا لطفلة إماراتية تعرضت لحادثة مؤلمة أدت إلى وفاتها نتيجة الإيذاء الأسري، مما شكل دافعًا لتشريع قانون يحمي كل طفل على أرض الدولة من أي شكل من أشكال العنف أو الإهمال.
اقرأ عن قانون حقوق الطفل في الامارات: التعريف وآلية التنفيذ والأحكام.
الحقوق الاساسية للطفل في قانون الاماراتي
انطلاقًا من التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بحماية كرامة الطفل وضمان نموّه السليم في بيئة آمنة، وضع قانون وديمة لحماية الطفل إطارًا قانونيًا شاملاً يكفل الحقوق الجوهرية لكل طفل دون سن الثامنة عشرة.
وتضمنت مواد القانون أحكامًا واضحة تضمن للطفل الهوية، والحماية، والانتماء، والعيش الكريم، كما تُحمّل الأسرة والمجتمع والدولة مسؤولية جماعية في رعاية الطفل وعدم تعريضه لأي شكل من أشكال الإهمال أو الخطر.
إليك تفاصيل المواد حول الحقوق الاساسية للطفل في قانون الاماراتي:
المادة (7) من قانون وديمة
تنص المادة 7 من قانون حقوق الطفل في الإمارات على أن:
- للطفل الحق في الحياة والأمان على نفسه.
- تكفل الدولة نمو الطفل وتطوره ورعايته وفقاً للقانون.
تُعد هذه المادة الركيزة الأساسية في القانون، حيث تُقر بأن حياة الطفل وسلامته أولوية لا تقبل التفريط، وتفرض على الدولة توفير الظروف التي تضمن نموه الجسدي والنفسي والعقلي.
مثال:
في حالة وجود طفل مُعرض للعنف المنزلي، تتدخل الجهات المختصة لتوفير الحماية الفورية والرعاية الاجتماعية والصحية اللازمة.
المادة (8) من قانون وديمة
تنص المادة 8 من قانون حقوق الطفل في الإمارات على أن للطفل الحق منذ ولادته في اسم لا يكون منطوياً على تحقير أو مهانة لكرامته أو منافياً للعقائد الدينية والعرف.
يحمي القانون هوية الطفل منذ لحظة ولادته، ويُلزم الأهل باختيار اسم يليق بكرامته ويحترم القيم الدينية والاجتماعية.
مثال:
رفض الجهات المختصة تسجيل اسم يُعد مهينًا أو يحتوي على دلالة تحقيرية أو خارجة عن المألوف الديني أو المجتمعي.
المادة (9) من قانون وديمة
تنص المادة 9 فيما يتعلق بالحقوق الاساسية للطفل في قانون الاماراتي على أنه يسجل الطفل بعد ولادته فوراً في سجل المواليد طبقاً للنظام القانوني المقرر في هذا الشأن.
تضمن هذه المادة حق الطفل في إثبات وجوده القانوني من خلال التسجيل الرسمي، بما يمكّنه من التمتع بكافة الحقوق الأخرى مثل الرعاية الصحية والتعليم.
مثال:
يُلزم الأب أو الأم بتقديم طلب تسجيل شهادة الميلاد خلال المدة القانونية لضمان حق الطفل في الحصول على باقي الوثائق.
المادة (10) من قانون وديمة
تنص المادة 10 من قانون حقوق الطفل في الإمارات على أنه للطفل الحق في جنسية وفقاً لأحكام القوانين المعمول بها في الدولة.
يُقر القانون بحق الطفل في الانتماء إلى وطن، ويخضع هذا الحق لقوانين الجنسية السارية في دولة الإمارات، ما يعزز الحماية القانونية والاجتماعية للطفل.
مثال:
طفل وُلد لأب إماراتي يحق له الحصول على الجنسية الإماراتية بحسب القانون دون حاجة لإجراءات استثنائية.
المادة (11) من قانون وديمة
تنص المادة 11 من قانون حقوق الطفل في الإمارات على أنه:
- للطفل الحق في النسب إلى والديه الشرعيين طبقاً للقوانين السارية في الدولة.
- يلتزم كل من والدي الطفل أو من له سلطة عليه قانوناً باستخراج الأوراق التي تثبت واقعة ميلاده وجنسيته وكافة الأوراق الثبوتية الأخرى الخاصة به طبقاً للقوانين السارية في الدولة.
تربط هذه المادة الطفل بأسرته قانونيًا، وتحمل أولياء الأمور مسؤولية إصدار جميع الوثائق الرسمية التي تثبت هوية الطفل وانتماءه الأسري والوطني.
مثال:
يتوجب على الوالدين بعد ولادة الطفل إصدار شهادة ميلاد وبطاقة هوية تثبت نسبه وجنسيته لضمان حقوقه المدنية.
اقرأ عن الحقوق الصحية والاجتماعية والحقوق الأسرية للطفل في الامارات.
المادة (12) من قانون وديمة
تنص المادة 12 من قانون حقوق الطفل في الإمارات على أنه:
للطفل الحق في التعبير عن رأيه بحرية وفقًا لعمره ونضجه، بما يتناسب مع النظام العام والأخلاق والقوانين المعمول بها في الدولة. ويحق للطفل أن يُعبّر عن رأيه بشأن الإجراءات التي تتخذ في شأنه ضمن حدود القوانين السارية.
تتيح هذه المادة للطفل حقّاً شرعياً في الإدلاء برأيه في المسائل التي تؤثر عليه بما يتناسب مع مستوى وعيه الناضج. مع ذلك، تؤكد المادة أن التعبير يجب ألا ينتهك النظام العام أو القيم الأخلاقية للدولة.
مثال:
إذا كان الطفل موضوعًا لنزاع حضانة أو تقييم من أخصائي حماية الطفل، يُسمح له بالتعبير عن رأيه حول البيئة التي يشعر فيها بأمان أكثر (مثل منزل الأم أو الأب)، على أن يتم ذلك في جلسة خاصة تُنظّمها الجهات المعنية، ويتم الاستماع إليه بشكل محترم ومهني.
اقرأ عن الحقوق التعليمية والحقوق الثقافية للطفل في الامارات.
المادة (13) من قانون وديمة
تنص المادة 13 من قانون حقوق الطفل في الإمارات على أنه:
يُحظر تعريض الطفل لأي تدخل تعسفي أو إجراء غير قانوني في حياته أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، كما يُحظر المساس بشرفه أو سمعته. وتكفل الدولة حماية الطفل من جميع صور إباحية الأطفال.
تحمي هذه المادة خصوصية الطفل وكرامته، وتُجرّم جميع أشكال التدخل أو التجسس أو التعدي، خاصة تلك التي تمس الشرف أو السمعة أو تتعلق بانتهاكات رقمية.
مثال:
إذا قام شخص بمشاركة محتوى إلكتروني يتضمن إساءة أو كشفًا غير مشروع لخصوصية طفل، يُعاقب وفق القانون ويُزال المحتوى فورًا.
المادة (14) من قانون وديمة
تنص المادة 14 فيما يتعلق بالحقوق الاساسية للطفل في قانون الاماراتي على أن السلطات المختصة والجهات المعنية تعمل على الآتي:
- حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن الخامسة عشرة.
- حظر الاستغلال الاقتصادي والتشغيل في أي أعمال تعرض الأطفال للخطر سواء بحكم طبيعتها أو لظروف القيام بها. وتنظم اللائحة التنفيذية للقانون وقانون العمل شروط وأسس تشغيل الأطفال.
تُعد هذه المادة من الحقوق الاساسية للطفل في قانون الاماراتي صمام أمان لحماية الطفل من العمل المبكر أو الخطِر، وتفرض على المؤسسات وأصحاب العمل الالتزام بشروط صارمة إذا تجاوز الطفل السن القانونية.
مثال:
لا يجوز توظيف طفل يبلغ من العمر 14 عامًا في ورشة ميكانيكا أو مصنع، حتى بموافقة ولي أمره، لأن طبيعة العمل تُعرضه للخطر الجسدي والنفسي.
اقرأ عن حقوق حماية الطفل في الامارات.
دور محامي الأحوال الشخصية في قضايا حقوق الأطفال
يؤدي محامي الأحوال الشخصية دورًا محوريًا في حماية حقوق الأطفال داخل الإطار القانوني للأسرة، وفقًا لما نص عليه قانون الأحوال الشخصية وقانون وديمة لحماية الطفل، حيث تشمل مهامه:
- المطالبة بالحضانة أو الدفاع عنها، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى.
- تقديم دعاوى نفقة لتأمين احتياجات الطفل من سكن، تعليم، وعلاج.
- تنظيم أو منع الرؤية والاصطحاب إذا ثبت تعرّض الطفل للأذى.
- ثبوت أو نفي النسب بما يحفظ هوية الطفل وحقوقه القانونية.
- طلب الحماية القانونية في حالات الإهمال أو التعنيف، عبر المحاكم أو وحدة حماية الطفل.
ويعمل المحامي بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان بيئة آمنة ومستقرة للطفل، وفقًا لأحكام قانون وديمة.
الأسئلة الشائعة حول حقوق الطفل في قانون وديمة
إن حماية الحقوق الاساسية للطفل في قانون الاماراتي تمثل التزامًا وطنيًا وأخلاقيًا يعكس رُقي المنظومة التشريعية في الدولة. ويأتي قانون وديمة ليؤكد أن لكل طفل الحق في الحياة الكريمة، وأن الدولة والمجتمع معًا مسؤولون عن صون هذه الحقوق.
لا تتردد باستشارة محامي في دبي عبر التواصل مع مكتب محامي في دبي بالضغط على زر الواتساب أسفل الشاشة.
اقرأ عن قانون عقوبات حماية الطفل الإمارات.
المصادر:
- القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل (وديمة).
- اللائحة التنفيذية لقانون وديمة.
